الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

50

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

بنفسي . فجال ما بين المشرق والمغرب ، حتى انتهى إلى الحرم فرآه محفوفا بالملائكة ، وجبرئيل على باب الحرم بيده حربة ، فأراد إبليس أن يدخل ، فصاح به جبرئيل ، فقال : اخسأ يا ملعون . فجاء من قبل حراء ، فصار مثل الصّرّ « 1 » ، ثمّ قال : يا جبرئيل حرف أسألك عنه . قال : وما هو ؟ قال : ما هذا ، وما اجتماعكم في الدنيا ؟ فقال : نبيّ هذه الأمّة قد ولد ، وهو آخر الأنبياء وأفضلهم . قال : هل لي فيه نصيب ؟ قال : لا . قال : ففي أمّته ؟ قال : بلى . قال : قد رضيت « 2 » . * س 7 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 19 إلى 20 ] وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ ( 19 ) وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ ( 20 ) [ سورة الحجر : 20 - 19 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم قوله : وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ أي الجبال : وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ قال : لكلّ ضرب من الحيوان قدّرنا شيئا مقدّرا « 3 » . وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ : « فإن اللّه تبارك وتعالى أنبت في الجبال الذهب والفضّة والجوهر والصّفر والنّحاس والحديد والرّصاص والكحل والزرنيخ ، وأشباه ذلك لا يباع إلّا وزنا » « 4 » .

--> ( 1 ) الصّرّ : طائر كالعصفور أصفر . « أقرب الموارد - صرر - ج 1 ، ص 643 » . ( 2 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 373 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 374 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 374 .